السيد محمد جعفر الجزائري المروج

13

منتهى الدراية

--> في حجية خبر الثقة أم بمعنى المنجزية والمعذرية . أما بمعنى الوسطية فلان إنشاء الحكم المماثل كوجوب صلاة الجمعة لا معنى لكونه حجة على نفسه ولا على غيره ، فإلزام الشارع بالبقاء لا يتصف بالحجية بهذا المعنى ، وانما يتصف به مثل خبر الثقة الموصل للواقع عنوانا . وأما بمعنى المنجزية والمعذرية فلان الحكم الظاهري لا ينجز نفسه ولا غيره بل يتنجز بدليل آخر ، فلا بد أن يكون في المقام أمر آخر هو المنجز والمعذر غير الاستصحاب الذي عرف بالالزام الشرعي ، والقابل للبحث عن حجية ذلك الموصل لهذا الالزام أو المنجز له لا نفسه ) لا يخلو من تأمل ، فإنه وان لم يصح توصيفه بالحجية بمعنى الوسطية في مقام الاثبات الا أنه لا مانع من حمل الحجية بمعنى الاعذار والتنجيز عليه كما عرفت ، وتنجز الحكم الظاهري كالواقعي انما هو بوصول دليله الدال عليه إلى المكلف من دون حاجة إلى دليل آخر كما يتضح ذلك بملاحظة أدلة البراءة والاحتياط ، فإنها بوصولها إلى المكلف تنجز ما يستفاد منها من الاحكام الظاهرية . نعم يرد على تعريف الاستصحاب بما أفاده المصنف في الحاشية والمتن إشكال عدم جامعيته لشتات المباني في المسألة مع أنه ( قده ) ذكره أيضا في جملة ما أورده على تعريف الشيخ الأعظم ( قده ) وبيانه : أن إلزام الشارع بالبقاء تأسيسا أو إمضاء لما عليه العقلاء ينافيه تصريحه في الحاشية بعدم صحته ، لعدم مساعدة كلماتهم عليه ، فلا يتم التعريف الا بناء على أخذه من الاخبار ، وأما بناء على كونه حكما عقليا ظنيا فلا . مضافا إلى : أنه يختص بالشبهات الحكمية ، ولذا أضاف إليه في المتن قوله : أو موضوع ذي حكم . وإلى : أن بقاء الحكم كأصل حدوثه فعل الشارع ، والالزام انما يتعلق بفعل المكلف الذي هو الابقاء والجري العملي المقابل للنقض كذلك ، فيتعين حذف